الثلاثاء، 6 مايو 2008

القطب الشمالي وانبعاثات الكربون

قد يكون هذا الموضوع بعيدا بعض الشيء عن اتجاه المدونة بشكل عام....ولكنه كان احد اهتماماتي منذ فترة...بالطبع سمعنا عن الانبعاثات واثرها على جليد القطب الشمالي مما يؤدي لارتفاع منسوب البحر وهلاك ملايين البشر في المناطق الساحلية....
ولكن الامر يتعدى الاثر المباشر والفوري لذلك الذوبان....
انبعاثات الكربون ادت في الفترة الماضية الى اختفاء 30% من الحيد المرجاني واختفاء كافة الاحياء المائية التي تعيش بالقرب منه وبحلول 2040 سوف يختفي 50 % اخرى منه...ادت انبعاثات الكربون الى تغير المناخ....ونلحظه في فترة الخمس سنوات الماضيه في الصيف...الجميع يلاحظ ان الحرارة هنا اصبحت تماثل الخليج الذي تربع على عرش الحرارة في الماضي...انها ظاهرة (النينو)
لمن لايعرف...القطب الشمالي ليس مجرد قطعة من الجليد....للقطبين دور محوري في بقائنا احياء...
الجليد سطح ابيض ومتوهج....بالتالي يعكس مقدارا ضخما من الحرارة التي تمتصها الارض....فلنتخيل السيناريو القادم بعدما يذوب القطبان....
ارتفاع منسوب البحر.... وغرق المدن الساحلية...وفقدان الارض مراتها العاكسة التي تعيد الحرارة للفضاء....فتزداد درجات الحرارة....ومع اثر (الدفيئة ) او البيت الاخضر....تمتص الارض الحرارة ولا تعيدها للفضاء ثم نصل لمرحلة الجفاف حيث تزول جميع المياه العذبة....وبالتالي يموت المزيد البشر بسبب المجاعه....
وبسبب ارتفاع الحرارة يزداد معدل التبخرمن البحار فيزداد سقوط المطر...ولكن بسبب التلوث...فان الباقيم منا سيشهدون فناء جميع الاراضي الصالحة للزراعه بسبب المطر الحامضي...حيث تمتص قطرات المطر الانبعاثات المتراكمه في فضاءنا لتكوين مركبات كيميائية ترفع حموضة التربة...ولا تصلح للزراعه
بعد فناء بقية البشر سوف تجد الطبيعه طريقتها لاعادة الاتزان لنفسها...ستترسب الغازات المتراكمة في الغلاف الجوي...فتعود حرارة الارض لسابق عهدها...ثم خلال 10 الاف سنة سيحدث العصر الجليدي القادم....وهو كما قلت طريقة الطبيعه في اعادة الاتزان لنفسها....
العصر الجليدي هو اسلوب الانتخاب الطبيعي الامثل....فالبقاء للاصلح و الاقوي على الحياة....ومع استمرار العصر الجليدي ستشهد (نخبة) الكائنات المتبقية عدة طفرات لتنشأ اجناس جديدة تسيطر على الأرض عدة ملايين من السنين حتى العصر الجليدي القادم....
واذا لم يقلل الانسان من انبعاثات الكربون فانه سيصبح اقل اجناس الارض عمرا...فالديناصورات سيطرت على الارض لملايين السنين..قدرها العلماء ب 6 ملايين سنة...حتى حدث الانقراض الجماعي الذي لا نعرف اسبابه
العصر الجليدي....هو السبب الذي يجعل الارض تأخذ شكلها....للجليد قوة هائلة في نحت الجبال والوديان...
وبعيدا عن هذه التوقعات....وكمؤمن بالله...لا أظن ان نهاية الانسان تكون هكذا....فنحن نؤمن بيوم القيامة وهو اليوم الاخير لهذه الارض....لعل الفناء المرتقب الذي اتحدث عنه سيترك بضعة ملايين احياء...سيحملون على عاتقهم اعادة اعمار الارض مرة اخرى.....
او قد تأتينا القيامة يوم الجمعة القادم وتتبخر هذه التكهنات....
الله اعلم........

ليست هناك تعليقات: