تعليمنا المصري....يمر بأزمة شئتم أم ابيتم ! حقيقة لا تخظئها عين تبحث عن الصواب؛لازلت أبحث عن التركيبة النفسية المسببة للجهل السائد بين اوساط المتعلمين؛وبعد تفكير ليس بعميق جدا ترائيت لي هذه الأسباب او العوامل...او بعضها
1-الإعلام...دائما ما يصور اعلامنا الطالب الجاد بانه يلبس قميصا تقليديا وبنطالا من القماش ونظارة سميكة! وأنه محدود الذكاء الاجتماعي وخارج نطاق الحياة ولا يعلم عن الدنيا شيئا سوى دراسته وبدون وعي تنطبع هذه الصورة في ذهن الشباب..بينما يمجد العاطل وذوي المؤهلات المنخفضة من الجهلة ! لا أدري أهي حملة منظمة ام مجرد انعكاس لواقع مرير؟
2-القائمين على عملية التربية والتعليم...لا أقصد التقليل من شأن أحد ولكن نظرة سريعه على كلية التربية تكفي لشرح الموقف.. كلية التربية التي أصبحت من أقل كليات مصر شأنا وهيبة ومكانة؛ لهزالة رواتب خريجيها والمشاكل المتعلقة بمجال العمل وغيرها...لفقدان المعنى الحقيقي لعملية التعليم في مصر....فالتعليم اصبح منفرا للطالب ومعلمه!
3-اعتماد طرق بالية في الشرح....لماذا لا يتم تطبيق مبادئ التعلم الذاتي؟؟؟ لماذا لا يشعر الطلبة المصريون بمتعة البحث عن معلومة ما في كتاب او عبر الانترنت ؟؟ لماذا اصبح التلقين والحفظ هم الطالب ومعلمه ؟؟؟
4-النفاق...المدرس ينافق الموجه والمدير ينافق المفتش والمفتش ينافق وكيل الوزارة ووكيل الوزارة ينافق الوزير وكله تمام!
5-عدم الاهتمام بالثقافة والقراءة....لتصبح حصة المكتبة (حصة فاضية) يجتمع فيها الطلبة في المكتبة المليئة بالغبار والتي تحتوي اتفه الكتب والقصص للحديث واللعب ولكن بهدوء!
6-الثانوي العام للجميع.....رأيت في التعليم الثانوي جهلا لا يقابله مثيل....فمثلا على الرغم من التوعية المستمرة في الإعلام والمدارس والكتب و و و يخرج طلبة المدارس الثانوية في ايام الصيف الحارة ليسبحوا في الترعه المواجهة للمدرسة....والذي سبب لي صدمة لا أستطيع تجاوزها اني سألت احدهم عن سبب استهتاره بالبلهارسيا واصراره على السباحة في ماء الترعة المسماة محليا (بالبحر)....قال لي بكل بلاهة دي بحر....يعني مياة مالحة....يعني مفهاش بلهارسيا يا ناصح!!! ويفترض من هذا الشخص انه شاب عمره 16 عاما او اكثر ومرشح لدخول الجامعه ليدرس دراسة عليا علمية كانت أو أدبية ....ولم يكن واحدا او اثنان في المدرسة بل كان جمعا غفيرا من هواة السباحة ! شاب درس مصر جغرافيا (المفروض) ونجح فيها (المفروض) دون ان يعلم ان مياه البحر لا تصل لعمق الدلتا....وان نهر النيل يصب في البحر وليس البحر الذي ينساب عبر ترعة المنصورية !
7-العلمي للدحيح....والأدبي للي مش دحيح ! الطالب المفترض انه يتمتع بقدرات ذهنية متوسطة يدرس مادة علمية ليتأهل لكلية علمية...والطالب ذو القدرات المنخفضة يلتحق بالقسم الأدبي ليتأهل لكلية أكبر بكثير جدا من مستواه وقيمته العقلية ويتحول لعاطل....
للأسف نرى تقليدية مراحل التعليم البالية أخرجت في مصر ملايين الخريجين الجامعيين العاطلين لأنهم والحمدلله لا يجدون عملا لأن السوق تشبع بهم....تشبع سوق العمل الهزيل بطلبة لا يفرقون بين البحر والنيل...
أرى الحل لهذه المأساة في عدة خطوات...أولها رفع حاجز الثانوي العام لرفع كفاءة الطلبة....والباقي يلتحقون بالمدارس الفنية والدبلومات المختلفة....وللدبلومات قصة أخرى ووضع اخر سيأتي ذكره فيما بعد
طلبة الثانوي العام يخوضون امتحانات شفوية وعملية تعتمد على قياس درجة ذكاء الطلاب ومدى تعاملهم مع المتغيرات بجانب الامتحانات النظرية....وفي النهاية لا يلتحق الجميع بالجامعه :يلتحق الطلاب بالجامعه بناءا على نظام منحات دراسية...فالطالب المجتهد يلتحق بمنحة لكلية ما مع التزام منه بأن يحافظ على مستواه المرتفع والا تسحب منه المنحة كلا أو جزءا ويضطر الى سداد مبلغ مالي كغرامة !
المقتدر من الطلبة يلتحق بالجامعه لقاء مبالغ مالية مرتفعة نسبيا....لتقليل الكثافة الطلابية من جهة؛ولإيجاد مصدر دخل للجامعات من جهة أخرى لتشتري للطلبة -الأقل عددا- معدات أفضل ومعامل أرقى وللإنفاق على البحث العلمي !
هكذا ترتفع كفاءة طالب الجامعة ويعترف به دوليا كطالب جامعي وكخريج مخضرم قادر على المنافسة والارتقاء....ببساطة لأنه من النخبة ! هذه النخبة سوف تنضم لعدة كليات مثل التجارة والهندسة والطب والتربية لتصل لمكتشفات جديدة وبراءات اختراع أو إدخال صناعات وزراعات جديدة لمصر لإنشاء نهضة زراعية وصناعية تعتمد على ايدي عاملة من خريجي دبلومات فنية وصناعية ومعاهد متوسطة وعليا......حينها ينشط الاقتصاد وتختفي البطالة ! ويخرج من كليات التربية نخبة من المدرسين يستطيعون اجتذاب جيل كره المدارس والمدرسين لتكتمل بيهم تلك الدورة التي بدأت بها حديثي في بداية المقال....حينها وفقط حينها سوف يختفي الفقر والبطالة والجهل.....فلنمحو أمية المتعلمين أولا قبل أن نمحو أمية كبارالسن ممن فقدوا الحيوية اللازمة والقدرة الذهنية الملائمة ليتعلموا نطق الحروف ونقشها من جديد
أليس هذا أفضل من البكاء على تأخرنا وسيادة البطالة والفقر ؟؟؟؟
الثلاثاء، 9 مارس 2010
الثلاثاء، 6 مايو 2008
القطب الشمالي وانبعاثات الكربون
قد يكون هذا الموضوع بعيدا بعض الشيء عن اتجاه المدونة بشكل عام....ولكنه كان احد اهتماماتي منذ فترة...بالطبع سمعنا عن الانبعاثات واثرها على جليد القطب الشمالي مما يؤدي لارتفاع منسوب البحر وهلاك ملايين البشر في المناطق الساحلية....
ولكن الامر يتعدى الاثر المباشر والفوري لذلك الذوبان....
انبعاثات الكربون ادت في الفترة الماضية الى اختفاء 30% من الحيد المرجاني واختفاء كافة الاحياء المائية التي تعيش بالقرب منه وبحلول 2040 سوف يختفي 50 % اخرى منه...ادت انبعاثات الكربون الى تغير المناخ....ونلحظه في فترة الخمس سنوات الماضيه في الصيف...الجميع يلاحظ ان الحرارة هنا اصبحت تماثل الخليج الذي تربع على عرش الحرارة في الماضي...انها ظاهرة (النينو)
لمن لايعرف...القطب الشمالي ليس مجرد قطعة من الجليد....للقطبين دور محوري في بقائنا احياء...
الجليد سطح ابيض ومتوهج....بالتالي يعكس مقدارا ضخما من الحرارة التي تمتصها الارض....فلنتخيل السيناريو القادم بعدما يذوب القطبان....
ارتفاع منسوب البحر.... وغرق المدن الساحلية...وفقدان الارض مراتها العاكسة التي تعيد الحرارة للفضاء....فتزداد درجات الحرارة....ومع اثر (الدفيئة ) او البيت الاخضر....تمتص الارض الحرارة ولا تعيدها للفضاء ثم نصل لمرحلة الجفاف حيث تزول جميع المياه العذبة....وبالتالي يموت المزيد البشر بسبب المجاعه....
وبسبب ارتفاع الحرارة يزداد معدل التبخرمن البحار فيزداد سقوط المطر...ولكن بسبب التلوث...فان الباقيم منا سيشهدون فناء جميع الاراضي الصالحة للزراعه بسبب المطر الحامضي...حيث تمتص قطرات المطر الانبعاثات المتراكمه في فضاءنا لتكوين مركبات كيميائية ترفع حموضة التربة...ولا تصلح للزراعه
بعد فناء بقية البشر سوف تجد الطبيعه طريقتها لاعادة الاتزان لنفسها...ستترسب الغازات المتراكمة في الغلاف الجوي...فتعود حرارة الارض لسابق عهدها...ثم خلال 10 الاف سنة سيحدث العصر الجليدي القادم....وهو كما قلت طريقة الطبيعه في اعادة الاتزان لنفسها....
العصر الجليدي هو اسلوب الانتخاب الطبيعي الامثل....فالبقاء للاصلح و الاقوي على الحياة....ومع استمرار العصر الجليدي ستشهد (نخبة) الكائنات المتبقية عدة طفرات لتنشأ اجناس جديدة تسيطر على الأرض عدة ملايين من السنين حتى العصر الجليدي القادم....
واذا لم يقلل الانسان من انبعاثات الكربون فانه سيصبح اقل اجناس الارض عمرا...فالديناصورات سيطرت على الارض لملايين السنين..قدرها العلماء ب 6 ملايين سنة...حتى حدث الانقراض الجماعي الذي لا نعرف اسبابه
العصر الجليدي....هو السبب الذي يجعل الارض تأخذ شكلها....للجليد قوة هائلة في نحت الجبال والوديان...
وبعيدا عن هذه التوقعات....وكمؤمن بالله...لا أظن ان نهاية الانسان تكون هكذا....فنحن نؤمن بيوم القيامة وهو اليوم الاخير لهذه الارض....لعل الفناء المرتقب الذي اتحدث عنه سيترك بضعة ملايين احياء...سيحملون على عاتقهم اعادة اعمار الارض مرة اخرى.....
او قد تأتينا القيامة يوم الجمعة القادم وتتبخر هذه التكهنات....
الله اعلم........
ولكن الامر يتعدى الاثر المباشر والفوري لذلك الذوبان....
انبعاثات الكربون ادت في الفترة الماضية الى اختفاء 30% من الحيد المرجاني واختفاء كافة الاحياء المائية التي تعيش بالقرب منه وبحلول 2040 سوف يختفي 50 % اخرى منه...ادت انبعاثات الكربون الى تغير المناخ....ونلحظه في فترة الخمس سنوات الماضيه في الصيف...الجميع يلاحظ ان الحرارة هنا اصبحت تماثل الخليج الذي تربع على عرش الحرارة في الماضي...انها ظاهرة (النينو)
لمن لايعرف...القطب الشمالي ليس مجرد قطعة من الجليد....للقطبين دور محوري في بقائنا احياء...
الجليد سطح ابيض ومتوهج....بالتالي يعكس مقدارا ضخما من الحرارة التي تمتصها الارض....فلنتخيل السيناريو القادم بعدما يذوب القطبان....
ارتفاع منسوب البحر.... وغرق المدن الساحلية...وفقدان الارض مراتها العاكسة التي تعيد الحرارة للفضاء....فتزداد درجات الحرارة....ومع اثر (الدفيئة ) او البيت الاخضر....تمتص الارض الحرارة ولا تعيدها للفضاء ثم نصل لمرحلة الجفاف حيث تزول جميع المياه العذبة....وبالتالي يموت المزيد البشر بسبب المجاعه....
وبسبب ارتفاع الحرارة يزداد معدل التبخرمن البحار فيزداد سقوط المطر...ولكن بسبب التلوث...فان الباقيم منا سيشهدون فناء جميع الاراضي الصالحة للزراعه بسبب المطر الحامضي...حيث تمتص قطرات المطر الانبعاثات المتراكمه في فضاءنا لتكوين مركبات كيميائية ترفع حموضة التربة...ولا تصلح للزراعه
بعد فناء بقية البشر سوف تجد الطبيعه طريقتها لاعادة الاتزان لنفسها...ستترسب الغازات المتراكمة في الغلاف الجوي...فتعود حرارة الارض لسابق عهدها...ثم خلال 10 الاف سنة سيحدث العصر الجليدي القادم....وهو كما قلت طريقة الطبيعه في اعادة الاتزان لنفسها....
العصر الجليدي هو اسلوب الانتخاب الطبيعي الامثل....فالبقاء للاصلح و الاقوي على الحياة....ومع استمرار العصر الجليدي ستشهد (نخبة) الكائنات المتبقية عدة طفرات لتنشأ اجناس جديدة تسيطر على الأرض عدة ملايين من السنين حتى العصر الجليدي القادم....
واذا لم يقلل الانسان من انبعاثات الكربون فانه سيصبح اقل اجناس الارض عمرا...فالديناصورات سيطرت على الارض لملايين السنين..قدرها العلماء ب 6 ملايين سنة...حتى حدث الانقراض الجماعي الذي لا نعرف اسبابه
العصر الجليدي....هو السبب الذي يجعل الارض تأخذ شكلها....للجليد قوة هائلة في نحت الجبال والوديان...
وبعيدا عن هذه التوقعات....وكمؤمن بالله...لا أظن ان نهاية الانسان تكون هكذا....فنحن نؤمن بيوم القيامة وهو اليوم الاخير لهذه الارض....لعل الفناء المرتقب الذي اتحدث عنه سيترك بضعة ملايين احياء...سيحملون على عاتقهم اعادة اعمار الارض مرة اخرى.....
او قد تأتينا القيامة يوم الجمعة القادم وتتبخر هذه التكهنات....
الله اعلم........
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)